محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

415

الرسائل الرجالية

" وفي تعديله بذلك نظر ، والأولى التوقّف " . ( 1 ) وقد حرّرنا في الرسالة المعمولة في " ثقة " عبارات من العلاّمة تقتضي القدحَ في الشهادة للنفس أو غيرها بعدم ثبوت العدالة بها وإن كانت مرجّحةً للقبول ، والظاهر منه لزوم ثبوت العدالة في اعتبار رواية الراوي ، والظاهر من العدالة إنّما هو المعنى الأخصّ ، أعني المجامع للإيمان ، فالظاهر لزوم ثبوت العدالة بالمعنى الأخصّ في اعتبار رواية الراوي ، لكنّه صرّح في الخلاصة بقبول رواية جماعة من فاسدي المذهب ، كقوله في ترجمة أبان بن عثمان - بعد نقل كونه ناووسيّاً عن الكشّي عن عليّ بن الحسن - : " والأقوى عندي قبول روايته وإن كان فاسدَ المذهب " . ( 2 ) وقوله في ترجمة الحسن بن عليّ بن فضّال : " وأنا أعتمد على روايته وإن كان مذهبه فاسداً " . ( 3 ) وقوله في ترجمة عليّ ابن أسباط بعد نقل كونه فطحيّاً عن النجاشي والكشّي : " وأنا أعتمد على روايته " . ( 4 ) بل قال المحقّق القمّي : إنّه أكثر في الخلاصة من قبول رواية فاسدي المذهب ، ( 5 ) ولولا اعتبار العدالة ففساد مذهب محمّد بن جعفر الأسدي لا ينافي اعتبار خبره ، بل يمكن القول بأنّ القول بالجبر والتشبيه لا ينافي العدالة . إلاّ أن يقال : إنّ القول بالتشبيه خلاف الضرورة ، وهو يوجب الكفر وإن كان الإنكار من جهة الشُبهة ، بناءً على كون إنكار الضروريّ موجباً للكفر وإن كان

--> 1 . خلاصة الأقوال : 45 / 51 . 2 . خلاصة الأقوال : 21 / 3 . 3 . أُنظر : خلاصة الأقوال : 37 / 2 ، ولا يوجد فيه هذه العبارة . 4 . خلاصة الأقوال : 99 / 38 . 5 . انظر القوانين المحكمة 1 : 462 .